الشيخ باقر شريف القرشي

62

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

عن نفسي ، فمن صدّقني فقد صدّق اللّه ، ومن صدّق اللّه أثابه الجنان ، ومن كذّبني كذّب اللّه عزّ وجلّ ، ومن كذّب اللّه أعقبه النّيران ، ثمّ ناداني فصعدت فأقامني دونه ، ورأسي إلى صدره والحسن والحسين عن يمينه وشماله ، ثمّ قال : معاشر النّاس ! أمرني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ أنّه ربّي وربّكم أن أعلمكم أنّ القرآن هو الثّقل الأكبر ، وأنّ وصيّي هذا وابناي من خلفهم من أصلابهم أوصيائي ، وهم الثّقل الأصغر ، يشهد الثّقل الأكبر للثّقل الأصغر ، ويشهد الثّقل الأصغر للثّقل الأكبر ، كلّ واحد منهم ملازم لصاحبه غير مفارق له حتّى يردا إلى اللّه فيحكم بينهما وبين العباد . يا كميل ، فإذا كنّا كذلك فعلام يتقدّمنا من تقدّم ، وتأخّر عنّا من تأخّر ؟ يا كميل ، قد أبلغهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رسالة ربّه ونصح لهم ولكن لا يحبّون النّاصحين . يا كميل ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي قولا والمهاجرون والأنصار متوافرون يوما بعد العصر يوم النّصف من شهر رمضان وهو قائم على قدميه فوق منبره ، عليّ منّي ، وابناي منه ، والطّيّبون منّي ، وأنا منهم ، وهم الطّيّبون بعد امّهم ، وهم سفينة من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هوى ، الناجي في الجنّة ، والهاوي في لظى . يا كميل ، الفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . يا كميل ، علام يحسدوننا واللّه أنشأنا قبل أن يعرفونا ، فتراهم بحسدهم إيّانا عن ربّنا يزيلوننا ؟